الأسطوره
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

تحريك السبابة

اذهب الى الأسفل

تحريك السبابة Empty تحريك السبابة

مُساهمة من طرف زعيم نصف الأر الأحد نوفمبر 02, 2008 4:16 pm

تحريك أصبع السبابة في الصلاة


الشيخ مشهور حسن





عن وائل بن حُجر ـ رضي الله عنه ـ قال : لأنظرنّ إلى رسول الله كيف يصلّي ؟

فنظرت إليه ، فكبَّر ، ورفع يديه … إلى أن قال : ثم قعد … ثم رفع أصبعه ورأيتُه يُحركها ، يدعو بها .

فهذه رواية صحيحة صريحة في تحريك الأصبع ، وجاء وصف فعله بـ (( يحرِّك )) وهو فعل مضارع ، يفيد الاستمراريّة حتى تسليم المصلّي و فراغه من صلاته ، ويدل على ذلك ، قوله :

((يدعو بها)) ، فما قيّده بعض الفقهاء من أن الرفع يكون عند ذكر لفظ الجلالة أو الاستثناء ، مما لا دليل عليه البتة.

قال الشيخ العظيم آبادي معلقاً على الحديث : وفيه تحريكها دائماً وثبت في ((صحيح مسلم)) : (2/90) وغيره عن عبد الله بن الزّبير ـ رضي الله عنهما ـ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصّلاة ، جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه ، وفرش قدمه اليمنى ، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ،ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، وأشار بأصبعه .

فإن قيل : أليس العمل بهذا الحديث مقدّم على العمل بالحديث الأوّل ، لا سيما :

أولاً : أنه وردت في بعض الروايات زيادة في حديث ابن الزبير : ((يشير بأصبعه إذا دعا ، ولا يحركها)) كما في ((سنن أبي داود)) : رقم (989) .

ثانياً : أن البيهقي في ((سننه)) : (2/130) قال : يحتمل أن يكون المراد بالتحريك : الإشارة بها ، لا تكرير تحريكها ، فيكون حديث وائل موافقاً لحديث ابن الزبير .

قلت : لم تثبت زيادة ((ولا يحركها)) ، لأن الحديث من رواية محمد بن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه ، وابن عجلان متكلم فيه ، وقد رواه عنه أربعة من الثّقات دون قوله : ((لا يحركها)) وكذلك رواه ثقتان عن عامر ، فثبت بذلك شذوذ هذه الزيادة وضعفها ، وحسبك دلالة على وهنها أن مسلماً أخرج الحديث – كما سبق – دونها من طريق ابن عجلان أيضاً ،

((اختلفوا في تحريك أصبع السبابة ، فمنهم من رأى تحريكها ، ومنهم مَنْ لم يره ، و كل ذلك مرويٌّ في الآثار الصحاح المسندة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وجميعه مباح ، والحمد لله)).

وهذا اختيار الأمير الصنعاني في ((سبل السلام)) : (1/187 – 188) ومن قبله : الرافعي ، كما حكاه المباركفوري عنه ، ومن ثم أيّده بقوله :

((والحق ما قال الرافعي ومحمد بن إسماعيل الأمير))و الأرجح وفقاً للقاعدة الفقهية : ((المثبت مقدَّم على النافي)) التحريك

وأخيراً . . . لا بُدَّ من التّنبيه على ما يلي :

[ 12/22] أولاً : أنه قد ورد في بعض الروايات : ((رأيت رسول الله وهو قاعد في الصلاة . . . . رافعاً إصبعه السبابة ، وقد حناها شيئاً ، وهو يدعو)) .

ولكنه ضعيف الإسناد ، لأن فيه مالكاً بن نمير الخزاعي وقد قال فيه ابن القطان و الذهبي :

((لا يعرف حال مالك ، ولا روى عن أبيه غيره)) .

قاله الألباني ، وقال أيضاً ولم أجد حني الإِصبع إلا في هذا الحديث ، فلا يشرع العمل به بعد ثبوت ضعفه ، والله أعلم ))

[ 13/22] ثانياً : ورد في بعض الروايات أن النبي أشار بالسبابة ثم سجد ، فتكون الإِشارة بين السجدتين مشروعة أيضاً !! ولكن هذه الرواية تخالف جميع الروايات الأخرى التي لم تذكر فيها السجدة بعد الإِشارة ، فتكون الرواية السابقة شاذة ، وعليه فلا يشرع للمصلّي تحريك سبابته بين السجدتين .



منقول من شبكة المنهاج الإسلامية farao farao

زعيم نصف الأر
آسطورهـــــ برونزي

عدد الرسائل : 173
تاريخ التسجيل : 20/10/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى